السيد محمود الشاهرودي
22
نتائج الأفكار في الأصول
العلمي لا تنافي البرهان المزبور لكونها موجبة للخروج عن الشرط المتأخر إلى المقارن ، فتلك التوجيهات أجنبيّة عن محل النزاع ، ويمكن أن يقع بها التصالح بين المجوزين والنافين بأن يكون مراد المجوز هو عنوان التعقّب ونحوه ، ومراد المنكر هو دخل نفس الأمر المتأخر بوجوده الخارجي في المشروط كما عرفت أنّه مورد البحث في الشرط المتأخر دون عنوان التعقّب ونحوه . فتلخص أنّ البرهان المزبور يقتضي استحالة الشرط المتأخر . [ الاستدلال على جواز الشرط المتأخر بوقوعه خارجا ] وأمّا ما قيل أو يمكن أن يقال في جوازه من أنّ وقوعه في الشرعيات أدلّ دليل على إمكانه كما في المركّبات التدريجيّة الارتباطيّة التي يكون وجود الجزء الأخير منها شرطا للأجزاء المتقدّمة عليه كالصلاة والصوم فإن الجزء الأخير من الصلاة وكذا الآن الأخير من النهار يكون دخيلا في ما سبقه من الأجزاء ، وكما في الأغسال الليليّة لصوم المستحاضة بناء على قول دلّ عليه بعض الروايات ، وكما في رؤية الدم الواجد لصفات الحيض فانّه بمجرد رؤيته تترك المرأة صلاتها مع أنّ رؤيته في الأيّام الثلاثة التي هي أقل الحيض - متوالية أو متفرقة في ضمن العشرة على الخلاف - معتبرة في حيضيّته فالدم فعلا محكوم بالحيضيّة مع تأخر شرطها وكما في إسلام الوارث قبل القسمة إذا تأخرت عن الموت بشهر مثلا فإن الإسلام دخيل في إرثه من مورثه حين موته ولذا يرث من منافع التركة العائدة من زمان الموت إلى زمان الإسلام . وكما في الحمل فإنّ وضعه حيّا يؤثر في إرثه من زمان موت المورث مع تأخره عن الموت . ففيه : أنّ الكلام تارة يقع في موضوعات الأحكام الوضعيّة كالإيجاب والقبول والتراضي وشرائط العوضين والمتعاقدين ، فالموضوع للحكم الوضعي بناء على كون الملكيّة من الأمور الاعتباريّة الشرعيّة - ويراها العقلاء كما يراها الشارع أحيانا وقد لا يراها ويخطئ العقلاء في ذلك في بعض الموارد كالمنابذة - لا من الأمور